صلاح أبي القاسم
185
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
ضاربية زيد محصورة في ( عمرو ) مضروبية عمرو يجوز أن تكون لغير زيد وبالعكس ، لو قلت ( ما ضرب عمرا إلا زيد ) فمضروبية ( عمرو ) كلها مقصورة على ( زيد ) وضاربية زيد يجوز أن تكون لغير عمرو ، وكذا في ( ما جاء زيد إلا راكبا ) فمجيء زيد محصور على الركوب وحالة الركوب ، يجوز أن تكون لغير زيد « 1 » . الرابع قوله : ( أو ومعناها [ وجب تقديمه ] ) « 2 » وهي إنما ، لأنهما مفيدتان الحصر ، نحو ( إنما ضرب زيد عمرا ) لأن المراد حصر الفاعل على المفعول ، كما في إلا فلو قدم لانعكس ، وبينهما فرق ، لأن المحصور لا ينفك عن المحصور عليه ، في ( إنما ) بخلاف ( إلا ) ، فإنها تتوسط بينهما ، وفي عبارته إبهام ، لأنها تعطي أنه يجب تقديم الفاعل إذا وقع المفعول عقب ( إلا ) وليس تحب إلا إذا كان الفاعل الذي وهو عقيب إنما ، هو مراد الشيخ « 3 » لكنه من أخذه بالعبارة . قوله : ( وإذا اتصل به ضمير مفعول ) يعني بالفاعل هذه الوجوه التي يجب تأخيره فيها ، الأول : حيث يتصل به ، أي بالفاعل ضمير مفعول ، نحو : ( ضرب زيدا غلامه ) لأنه لو قدم الضمير لعاد إلى متأخر لفظا ورتبة ، يرد عليه ( ضرب زيد عمرا وغلامهما بكرا ) فلو قال ( مفعوله ) سلم . الثاني : قوله : ( أو وقع بعد إلا ) يعني أو وقع الفاعل بعد ( إلا ) نحو : ( ما ضرب عمرا إلا زيد ) وإنما وجب تأخيره « 4 » لأن المراد حصر المفعول على
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 73 . ( 2 ) ما بين حاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 20 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 75 .